الشيخ المنتظري
781
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق كما أنّه لا طاعة للإمام ولا تجوز إِطاعته إِذا كان المأمور به من قبل الإمام أو الأمير معصية للّه - سبحانه - . ويدلّ على ذلك - مضافاً إِلى كونه تعالى ولىّ الأولياء ولاحقّ لأحد في قبال حقوقه - الآيات والأخبار المستفيضة بل المتواترة التي مرّ بعضها في الكتاب وفي هذا الفصل . ويكفينا في ذلك 1 - قوله - تعالى - حكاية عن أهل النار : " وقالوا ربّنا إِنّا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلّونا السبيلا . " ( 1 ) 2 - وقوله : " ولا تطيعوا أمر المسرفين * الّذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون . " ( 2 ) 3 - وقوله : " ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتّبع هواه وكان أمره فرطاً . " ( 3 ) 4 - وفي نهج البلاغة في الخطبة القاصعة : " ألا فالحذر الحذر من طاعة ساداتكم وكبرائكم الّذين تكبّروا عن حسبهم وترفّعوا فوق نسبهم وألقوا الهجينة على ربّهم وجاحدوا اللّه على ما صنع بهم مكابرة لقضائه ومغالبة لآلائه . " ( 4 ) 5 - وفيه أيضاً : " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . " ( 5 ) 6 - وفي الوسائل عن الفقيه قال : من ألفاظ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا طاعة لمخلوق في
--> 1 - سورة الأحزاب ( 33 ) ، الآية 67 . 2 - سورة الشعراء ( 26 ) ، الآية 151 و 152 . 3 - سورة الكهف ( 18 ) ، الآية 28 . 4 - نهج البلاغة ، فيض / 785 ; عبده 2 / 166 ; لح / 289 ، الخطبة 192 . 5 - نهج البلاغة ، فيض / 1167 ; عبده 3 / 193 ; لح / 500 ، الحكمة 165 .